محمد بن القاسم ابن الأنباري

293

الزاهر في معاني كلمات الناس

للَّه درك إني قد رميتهم * لولا حددت ولا عذرى لمحدود وقال الفراء : ربما استعملوه وقالوه من غير أن يقولوا : للَّه ، فيقولون : درّ درّ فلان ، ولا درّ درّه ، وأنشد الفراء : لا درّ درّي إن أطعمت نازلهم * قرف الحتيّ وعندي البرّ مكنوز ( 1 ) وقال الآخر ( 2 ) : درّ درّ الشباب والشعر الأس‍ * ود والضامرات تحت الرجال وقولهم : المنزل محفوف بالناس قال أبو بكر : معناه : الناس مجتمعون بحفافيه ، وحفافاه : جانباه . قال أبو عبيدة في قول اللَّه عز وجل : * ( وتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ) * ( 3 ) ، معناه : يطوفون بحفافيه أي بجانبيه ، وأنشد أبو عبيدة ( 4 ) : تظلّ بالأكمام محفوفة * ترمقها أعين جرّامها ( 5 ) وقال عمر بن أبي ربيعة ( 6 ) : سائلا الرّبع بالبليّ وقولا * هجت شوقا لي الغداة طويلا أين حيّ حلَّوك إذ أنت محفو * ف بهم آهل أراك جميلا

--> ( 1 ) للمنتخل الهذلي ، ديوان الهذليين 2 / 15 . والقرف : القشر . والحتي : المقل ، وهو الدوم . ( 2 ) عبيد بن الأبرص . ديوانه 108 . وفيه : والراتكات تحت الرحال . والراتكات : الإبل النجائب التي ترتك في سيرها ، أي تسرع . ( 3 ) سورة الزمر : آية 75 . ( 4 ) المجاز 1 / 402 . ( 5 ) للطرماح ، ديوانه 443 . والأكمام : ما يغطي ثمار النخلة من السعف والليف . والجرام : الذين يجرمون النخل ، أي يجنون ثماره . ( 6 ) ديوانه 374 .